search
إصدارات
ارتباطات
الحزب بطّالي مب إرهابي
14/12/2010

يا جورج بوش، يا شرطي العالم: منظمة "حزب الله" مب إرهابية، والله العظيم مب إرهابيين الجماعة، هذيل ناس يدافعون عن أرضهم ضد الإسرائيليين اللي هم أولى بهذا الوصف. فالوصف الصحيح لمنظمة "حزب الله" إنهم بطّاليه عايشين على حساب غيرهم، خصوصاً بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان. والبطّالي وايد أشرف من الإرهابي وممكن تتقبله النفس وتكون عنه راضية لأجل مسمى.

وانتهى الأجل، وصار لازم الواحد يقولها رغماً عن ملايين العرب المقهورين اللي يعتبرون "حزب الله" جمال عبدالناصر مالهم، ورغماً عن وايد من الكتّاب العرب اللي شويه وبيعبدون أمين عام الحزب "حسن نصر الله"، لدرجة إنه واحد منهم يقول لولا الجغرافيا وتركيبة المجتمع اللبناني اللي تضع حدّاً لطموحاته، فربما تمكن (حسن نصر الله) من تغيير مسار التاريخ العربي.


هذا الحزب يتلقى كل دعمه المالي من إيران، وما أظن عربي حط ليرة في حساب الحزب، مب بس لتسليح وتنظيم ودفع رواتب للحزب، فيه فلوس تسير لإعمار المناطق الخاضعة لسيطرة الحزب، يسوّون فيها مدارس ومستشفيات ومصانع وهيئات خيرية ورعاية لأسر شهداء الحزب وغير وغير. يعني قاعدين نتكلم عن مليارات من الدولارات كل هالسنين.

لكن في مقابل إعمار الجنوب ودعم الحزب لأقصى حد، الشعب الإيراني صاحب المال ما عنده ياكل، كيف تصير هاي؟ كيف مدينة خرمشهر الإيرانية ما تعمّرت من آثار الحرب مع العراق بعد أكثر من عقدين من انتهاء الحرب، بينما الجنوب اللبناني على طول يتعمّر بفلوس الإيرانيين؟ هل من العدل إن الإيراني يموت من اليوع وتنلهف خيرات أرضه ويتبهدلون عياله في البطالة والمخدرات لأن جزء من فلوسه رايحه عشان تسعد ناس ثانيين؟
وياليت كان هدف النظام الإيراني إسعاد الناس ولو على حساب ناسهم. كل السالفة إنه النظام يسحب اللقمة من حلج الإيراني ويدزها في حلج اللبناني عشان يكون لهم موطئ قدم على حدود إسرائيل فتضطر أمريكا تفكر مليون مرة قبل ما تتهور وتسوي في النظام مثل ما سوّت في صدام وزبانيته، ونفس الشي يسوّونه ويّا حركة حماس والجهاد الإسلامي، وكلهم قاعدين يسمنون بالمال الحرام، عشان جذيه الظاهر الله ما يستجيب لهم.

وبنقول "حسن نصر الله" رجل مخلص لوطنه وقضيته وضحّى بواحد من أولاده في الحرب، لكن في المقابل مب معقول ما شاف بعيونه ولا بنظارته ملايين الإيرانيين اللي يدورون في الشوارع مب عارفين وين يروحون وشو يسوّون، ولا يعرف إن راتب المعلم مثلاً ما يتجاوز 200 ألف تومان (يعني 900 درهم)؟
وما شاف طوابير طويلة ناس يتريّون ريول الدياي يسوّون منها شوربة يسكتون فيها عيالهم في بلد عائم على النفط والثروات، وإن أعداد المدمنين في إيران اللي حسب الأرقام الحكومية هم بالملايين والأرقام غير الرسمية عشرة مليون. وواضح إنه فيه تواطؤ وتآمر لتخديرهم إلى الأبد، وهو يدري أخيراً إن الشعب الإيراني بوجود هذا النظام ما له مستقبل ولا أمل في الحياة الكريمة.

إذا ما شاف حسن نصر الله كل هذا، فعلى الأقل ما يفكّر ليش الإيرانيات مجبورات على الحجاب الإسلامي وهناك شرطة للأخلاق تحاسب الحريم في الشوارع على القَصة والميكب حساباً عسيراً، بينما جماعته في لبنان عادي يطلعون مفاصيخ بجينزات وتأبرني يا سيد حسن ويخزا العين شوه مهضومه عويناتك؟

وإذا كان حزب الله وسيده حسن نصر الله ناس مال سياسة ومب متدينين ومب قوم بوعمامة وما لهم إدعاءات إسلامية وإيمانية، فكان شغلهم مقبول، في السياسة يمكن تتفق حتى مع الشيطان عشان توصل لأهدافك، والغاية تبرر الوسيلة كما يقولون، أما في الإسلام، فهذا الكلام مرفوض، ما يجوز آكل من مال وأنا أعرف أن أصحابه محتاجينه. 

واللي يهمنا في الموضوع إن حزب الله ياكل من فلوس غيره، وغيره هذا أصلاً مب راضي فلوسه تروح شرق وغرب. والمُلا حتى لو كان إمام معصوم، ما له حق يبعثر فلوس الناس وقوت عيالهم وحقهم الطبيعي والشرعي والإنساني والأخلاقي في بترولهم وخيرات بلادهم.

والاستفادة من المال المسروق مع علم المستفيد إنه مسروق تعتبر سرقة، واللي يشارك يصير حرامي، والحرامي مصيره يطيح بيد الشرطي، ومب مهم منو يكون الشرطي، حتى لو كان الشرطي روحه حرامي.
 
 

نُشر بموقع "الأزمنة" بتاريخ 15/3/2005

Share |
|
|
|
حقوق نشر المقالات في الإنترنت وتداولها إلكترونياً غير محفوظة.. لكن يرجى الإشارة إلى المصدر
كل رأي منشور هنا يعبّر بالضرورة عني وقت كتابته
 
موقع الكاتب أحمد أميري
أطلق الموقع رسمياً في 2010/10/01